العلامة الحلي
342
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فيه استحبابا ( 1 ) ، لقوله عليه السلام : ( من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة ) ( 2 ) . ونحن نقول بموجبه . ج : الأصم إن كان بعيدا قرأ استحبابا في الجهرية ، لعدم السماع في حقه ، وإن كان قريبا قرأ مع نفسه ، لئلا يشتغل غيره عن السماع . د : كما أن المأموم لا يقرأ كذا لا يستفتح ولا يستعيذ ، لأن الاستعاذة شرعت لأجل القراءة ، فإذا سقط الأصل سقط التبع ، وإذا سقطت القراءة المؤكدة لئلا يشتغل عن الاستماع ، فالاستفتاح أولى . ولو سكت الإمام قدرا يتسع للاستفتاح أو استفتح ، فالوجه : أنه يستفتح ولا يستعيذ ، لإمكان الاستفتاح مع زوال المانع . ه : لو كانت الصلاة سرا ، قال الشيخ رحمه الله : تستحب قراءة الحمد خاصة ( 3 ) . وبه قال عبد الله بن عمر ، ومجاهد والحسن والشعبي وسعيد ابن المسيب وسعيد بن جبير وعروة وأبو سلمة بن عبد الرحمن والحكم وأحمد ( 4 ) . وقال علي عليه السلام ، وابن عباس وابن مسعود وأبو سعيد وزيد بن ثابت وعقبة بن عامر وجابر وابن عمر وحذيفة - هؤلاء التسعة من الصحابة - : لا يقرأ في الجهرية ولا في الإسرار ، وبه قال ابن سيرين والثوري وابن عيينة وأصحاب الرأي ( 5 ) ، لعموم قوله عليه السلام : ( من كان له إمام فقراءة الإمام له
--> ( 1 ) المغني 1 : 636 و 639 ، الشرح الكبير 2 : 13 ، حلية العلماء 2 : 88 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 277 / 850 ، سنن الدارقطني 1 : 323 / 1 ، سنن البيهقي 2 : 160 . ( 3 ) النهاية : 113 . ( 4 ) المغني 1 : 639 - 640 ، الشرح الكبير 2 : 13 . ( 5 ) المغني 1 : 636 و 640 ، الشرح الكبير 2 : 12 و 13 .